ابن قتيبة الدينوري
151
الشعر والشعراء
وقالوا : ليس خروج الضفادع من الماء مخافة الغمّ والغرق ، وإنما ذلك لأنّهنّ يبضن في الشطوط . 226 * وأخذ عليه قوله : ثمّ استمرّوا وقالوا : إنّ مشربكم * ماء بشرقىّ سلمى فيد أوركك ( 1 ) وقال الأصمعىّ : سألت بجنبات فيد عن الرّكك ؟ فقالوا لي : ما هنا « ركك » ولكن « ركّ » فعلمت أنّ زهيرا احتاج فضعّف . 227 * وأخذ على ابنه كعب قوله في وصف ناقة : * ضخم مقلَّدها فعم مقيّدها * قال الأصمعي : هذا خطاء ، إنما توصف النجائب بدقّة المذبح . 228 * ومما يستجاد لكعب ابنه قوله يذكر رجلا قتل من مزينة رهطه : لقد ولَّى أليّته جوىّ * معاشر غير مطلول أخوها فإن تهلك جوىّ فكلّ نفس * سيجلبها لذلك جالبوها وإن تهلك جوىّ فإنّ حولى * كظنّك كان بعدك موقدوها وما ساءت ظنونك يوم تؤتى * بأرماح وفى لك مشرعوها كأنّك كنت تعلم يوم بزّت * ثيابك ما سيلقى سالبوها فما قلنا لهم : نفس بنفس * أقيدونا بها إن لم تدوها ولكنّا دفعناها ظماء * فروّاها بذكرك منهلوها ولو بلغ القتيل فعال حىّ * لسرّك من سيوفك منتضوها 229 * ومن ذلك قوله : لو كنت أعجب من شئ لأعجبنى * سعى الفتى وهو مخبوّ له القدر
--> ( 1 ) الديوان 167 واللسان 12 : 318 وصفة جزيرة العرب 223 ، 231 ومعجم البلدان 4 : 279 .